JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

كيف كانت بيروت عام 1990

صورة نادرة لبيروت



من خلال كتب التاريخ وسير رجالات عاشوا في بيروت أو من مذكرات الرحالة الذين قصدوها، أو مما كتبه الشعراء والمستشرقون عن مدينة بيروت، وفي أحاديث المسنين ومعايشتهم لماضي المدينة عن قرب يمكن التعرف إلى وجه بيروت الذي كانته عام 1900.

يذكر المؤرخون أن بيروت عاشت لقرون داخل سورها الذي هدم وأعيد بناؤه مرات عديدة

يذكر المؤرخون أن بيروت عاشت لقرون داخل سورها الذي هدم وأعيد بناؤه مرات عديدة، وكان طول السور 750 مترًا وعرضه 370 مترًا، وكانت المدينة تقع بين ساحة البرج وساحة رياض الصلح. ولم تكن أسوار بيروت منتظمة ولا مستقيمة، ومع ذلك عرفت المدينة عند بعض المؤرخين بالمدينة المربعة.

اقرأ/ي أيضًا: صراع البقاء في بيروت الأنانية

كان يحيط المدينة من الخارج المقابر والبساتين والأشجار، وكانت أسواقها تكتظ بالناس نهارًا ومنهم التجار والبائعون والزوار، ثم تعود لهدوئها ليلًا وتسلم مفاتيحها للوالي.

تشير الباحثة الفلسطينية مي علوش في بحثها "وجه بيروت 1900 - 2000 وتحولات القرن العشرين" إلى أنه "كان لبيروت مداخل معينة لا بد من التوقف عندها قبل الدخول إليها، ومن هذه المداخل مدخل من ناحية فرن الشباك ونهر بيروت والدكوانة والدورة وبرج حمود، وكان سكان حارة حريك والغبيري يقصدونها من ناحية قصقص ويدفعون على حمولتهم من الخضار".

بيوت بيروت

وصف قنصل فرنسا هنري غيز في لبنان بيوت بيروت في مطلع القرن وقال: "إن واجهات البيوت مبنية على الغالب بحجر غير منحوت، ولقد أخذت الأيام على عاتقها تلوينها، يعاونها في ذلك المطر والدخان والغبار، ولما كانت الأخشاب أيضًا تستعمل كما أوجدتها الطبيعة، أي بلا صقل، فالأبواب والنوافذ، تكون في أغلب الأحيان من لون الجدران".

تحوي البيوت بحسب القنصل "لا يجب أن نحسن الظن بتنسيق البيوت وترتيبها، فعلى من يريد الدخول إليها أن يحني رأسه قليلًا أو كثيرًا تبعًا لقامته، وإذا أراد أن يطل من النافذة أن يزج جسمه بانحراف إذا كانت بدانته تفوق المعدل قليلًا، فعلو الشبابيك على الأكثر متر واحد، وعرضها 75 سنتيمترًا، ويفصل بينهما حاجز صغير، وهذا التدبير الذي يلجأون إليه ضروري لحماية الصغار، إذ أن هذه الشبابيك تقوم على ارتفاع 15 سنتم من أرض البيت".

ويتابع غيز: "ومنذ مدة ليست بالبعيدة كاد الزجاج يكون غير معروف في بيروت، أما الآن فإننا صرنا نجده في منازل الأغنياء".

ومن إحدى الرسائل لمواطنة فرنسية تدعى بوجولا تقول: "إن منازل بيروت المبنية بالحجارة، عالية أكثر منها في أية مدينة من مدن سوريا، فقبابها وسراديبها السرية وممراتها المظلمة وشوارعها الضيقة والملتوية تبعث لأول وهلة نوعًا من الهلع في نفس السائح الذي يريد أن يطوف في أنحائها. إن كل بيت يؤلف مخبأ لا يقتحم، ويمكن القول إن كل واحد منها يصلح أن يكون مركز دفاع".

نقليات بيروت

وفي مذكرة صدرت في ذلك الزمن تتعلق بنظام الحوذيين يذكر التالي "قرأنا في جريدة سوريا الرسمية صورة التعليمات المخطوطة من جانب المجلس البلدي المصدق عليها من لدن مجلس إدارة الولاية، وهي منطوية على رد شكيمة الحوذيين وأرباب عجلات الكرا الذين يتجولون داخل البلدة بعجلاتهم".

الاسمبريد إلكترونيرسالة